المزي
62
تهذيب الكمال
عبد الله ، وعبد الله ، وجعفر وعمرة لأمهات أولاد ، ولبابة ، وأم محمد . وقال الواقدي : سمعت عمي يقول : كان يقال بالمدينة : من أراد العلم والسخاء والجمال فليأت دار العباس بن عبد المطلب . أما عبد الله فكان أعلم الناس ، وأما عبيد الله فكان أسخى الناس ، وأما الفضل فكان أجمل الناس ( 1 ) . وقال الزبير بن بكار : حدثني عبد الله بن إبراهيم الجمحي عن أبيه ، قال : دخل اعرابي دار العباس بن عبد المطلب وفي جانبها عبد الله بن عباس لا يرجع في شئ يسأل عنه ، وفي الجانب الآخر عبيد الله بن العباس يطعم كل من دخل . قال : فقال الأعرابي : من أراد الدنيا والآخرة فعليه بدار العباس بن عبد المطلب ، هذا يفتي الناس ويفقه الناس ، وهذا يطعم الناس . وقال يعقوب بن القاسم الطلحي ، عن علي بن المنذر بن فرقد مولى عبد الله بن عباس عن أبيه أو عمه : كان عبد الله بن عباس يسمى حكيم المعضلات ، وكان عبيد الله بن عباس يسمى تيار الفرات ، وكان يطعم كل يوم ينحر غدوة حتى قدموا المدينة . قال : فقال له أبوه العباس : مالك تغدي ولا تعشي ، إذا غديت فعش . فقال لغلام له : بند : يا بند انحر غدوة وانحر عشية ! وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا أبو هلال الراسبي ، عن حميد بن هلال ، قال : تفاخر رجلان من قريش ، رجل من بني هاشم ، ورجل من بني أمية ، فقال هذا : قومي أسخى من قومك ، وقال هذا : قومي أسخى
--> ( 1 ) انظر الاستيعاب : 3 / 1010 .